السيد حسين البراقي النجفي

337

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

بآجر أبيض أصغر من هذا الضريح اليوم من كل جانب بذراع ، ولّما كشفنا الضريح الشريف وجدنا مبنيا عليه بتربة وجصا ، وأمر الرشيد أن يبنى عليه قبة فبنيت من طين أحمر وطرح على رأسها آجرّة خضراء ، وهي في الخزانة إلى اليوم » « 1 » . قال ابن طاووس : « عن محمد بن علي بن رحيم الشيباني قال : مضيت أنا ووالدي علي بن رحيم ، وعمّي حسين بن رحيم وأنا صبي صغير في سنة نيف وستين ومائتين ومعنا جماعة متخفين إلى الغري لزيارة قبر مولانا أمير المؤمنين ؛ فلما جئنا إلى القبر الشريف ، وكان يومئذ قبر حوله حجارة سند ولا بناء حوله ، وذلك بعد أن أظهره الرشيد / 190 / وقبل أن يعمرّه ، وليس في طريقه غير قائم الغري ، فبينا نحن عنده بعضنا يقرأ وبعضنا يصلّي وبعضنا يزور ، وإذا نحن بأسد مقبل نحونا ، فلّما قرب من مقدار رمح ، قال بعضنا لبعض أبعدوا عن القبر حتى ننظر ما يريد فأبعدنا ، فجاء الأسد إلى القبر فجعل يمرّغ ذراعه على القبر ، فمضى رجل منا فشاهده يمرغ ذراعه على القبر وفيه جراح ، فلم يزل يمرّغه ساعة ثم انزاح عن القبر الشريف ومضى ، وعدنا إلى ما كنّا عليه من القراءة والصلاة والزيارة وقراءة القرآن » « 2 » ، إنتهى من فرحة الغري . وكذا العلّامة المجلسي ذكر كما مرّ . وذكر في شرح قصيدة أبي فراس - أيضا - حديث الرشيد والظباء إلى آخر ما مرّ إلى قوله : وبنى الرشيد عليه بنيانا بآجر أبيض أصغر من هذا الضريح ، وأمر أن تبنى عليه قبّة فبنيت من طين أحمر . وذكر الطريحي في مجمع البحرين في ( فهد ) : « فقال : حكى ابن خلكان المؤرّخ

--> ( 1 ) الفرحة 145 . ( 2 ) الفرحة 163 - 164 . انظر : إرشاد القلوب 2 / 436 ، بحار الأنوار 17 / 571 رقم 2 عن الفرحة ص 141 - 142 .